القائمة الرئيسية

الصفحات

الشريط الإخباري

منصات مهرجان "موازين" شبه فارغة في أولى سهراته بسبب دعوات المقاطعة

منصات مهرجان "موازين" شبه فارغة في أولى سهراته بسبب دعوات المقاطعة

             

في مساء الجمعة 21 يونيو 2024، بدت منصات مهرجان "موازين" شبه فارغة من الجمهور، استجابة لدعوات المقاطعة التي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. تُظهر الصور الملتقطة من سهرات المهرجان هذا المشهد غير المعتاد لمنصات سلا وحي النهضة وأبو رقراق، وهو أمر غير مألوف لمهرجان يُعتبر من بين الأكبر في العالم العربي وأهم مهرجان غنائي مغربي.

 

أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب حملة لمقاطعة مهرجان "موازين" للموسيقى، قبل أسابيع قليلة من انطلاقه، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحرب والاحتلال. استخدم النشطاء وسوم مثل #قاطعوا_موازين و #لاترقص_على_جرح_إخوانك لإيصال رسالتهم الداعية إلى مقاطعة المهرجان.

 

تُعَدّ هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن شهد المهرجان حملات مقاطعة مشابهة، أبرزها كانت خلال الربيع العربي في عام 2011، وآخرها في عام 2018 تحت شعار "خليه يغني بوحدو"، احتجاجًا على هدر الأموال في تنظيم المهرجان الذي تزامن مع حملة المقاطعة الشعبية لثلاث شركات محروقات وحليب وماء.

 

رغم الجدل المستمر حول مهرجان "موازين"، إلا أنه كان من المقرر أن يعود هذا العام بقوة بعد توقفه في عام 2020 بسبب جائحة كورونا. وقد تميزت قائمة ضيوفه لهذه السنة بوجود نجوم عالميين مثل نيكي ميناج، كاميلا كابيلو، وكايلي مينوغ، إلى جانب العديد من النجوم المغاربة والعرب.

 

مهرجان "موازين" ليس مجرد حدث فني، بل هو أيضًا جزء من الاقتصاد الثقافي للمغرب. يجذب المهرجان آلاف السياح سنويًا، مما يساهم في تعزيز قطاع السياحة وزيادة الإيرادات الاقتصادية. إلا أن النقاشات حول جدوى تنظيم المهرجان في ظروف سياسية واجتماعية صعبة تظل قائمة، حيث يرى البعض أن الأموال المصروفة على تنظيمه يمكن أن تُستخدم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

 

الانتقادات الموجهة للمهرجان تتجاوز الجانب المالي، إذ يرى البعض أن المهرجان يمثل ترفًا غير مبرر في ظل معاناة جزء كبير من الشعب المغربي من البطالة والفقر. كما أن توقيت المهرجان أحيانًا يتزامن مع أحداث سياسية أو إنسانية كبرى، مما يثير حفيظة العديد من المواطنين.

 

في المقابل، يدافع مؤيدو المهرجان عنه باعتباره منصة لتبادل الثقافات وإبراز الوجه الحضاري للمغرب. يؤكد هؤلاء على أهمية المهرجان في تشجيع الفن والفنانين، وتقديم الفرصة للمواهب المحلية للظهور على الساحة الدولية، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المغرب كمركز ثقافي في المنطقة.

 

في الختام، يبقى مهرجان "موازين" حدثًا مركزيًا يثير الجدل ويقسم الآراء، بين من يراه فرصة للتلاقي الثقافي والفني ومن يعتبره إهدارًا للموارد في وقت يحتاج فيه البلد إلى التركيز على الأولويات الاجتماعية والاقتصادية

انت الان في اول مقال
reaction:

تعليقات